أخبار أسواق النفط

كيفية الاستثمار في النفط والعوامل المؤثرة على الأسعار؟

يعتبر النفط الخام مزيج طبيعي من مئات الرواسب المركبات الهيدروكربونية المختلفة ومواد عضوية أخري،ويتم تكريره لإنتاج منتجات قابلة للاستخدام مثل البنزين والديزل وأنواع مختلفة من البتروكيماويات.

يحظى النفط بشعبية كبيرة بين المتداولين في الأسواق العالمية فهو السلعة الوحيدة الأكثر أهمية بالنسبة للعالم لكونها المصدر الرئيسي لإنتاج الطاقة، التي تقوم على أساسها الكثير من الصناعات المؤثرة في اقتصاديات الدول.

إن عملية الاستثمار المباشر في أسواق النفط معقدة للغاية لأنها تتطلب أماكن ومساحات شاسعة للتخزين بالإضافة إلى وسائل النقل كما أنها تحتوى على مخاطر تتعلق بأمن التخزين والنقل، لحسن الحظ توجد طرق أخرى للاستثمار في النفط تتجنب تلك السلبيات أهمها العقود الآجلة.

ماهي العقود الآجلة؟

العقود الآجلة هي الطريقة الأكثر استخدامًا لشراء وبيع النفط، فغالبية معاملات النفط تتحقق من خلاله، وهي عبارة عن عقود توافق على تداول كمية معينة من النفط بسعرمتفق عليه في تاريخ معين، ويتم تداولها في بورصات العقود الآجلة مثل الأسهم تمامًا وذلك من خلال فتح حساب تداول مع أحد الوسطاء الموثوقين ومن ثم البدء في التداول.

يستخدم مستوردو ومصدرو النفط العقود الآجلة لمكافحة الآثار السلبية لتقلبات  أسعار النفط، ويمكن للتجار أيضًا استخدام العقود الآجلة بهدف المضاربة على النفط الذي يعد من الاستثمارات عالية  المخاطر دون شرائه أو بيعه، هذا لأن سعر العقود الآجلة سوف يتغير مع ارتفاع أو انخفاض قيمة النفط.

لذلك، بدلاً من شراء النفط وتخزينه والترقب حتى ارتفاع سعره ثم البيع وترتيب عملية التسليم، من الأفضل شراء عقد آجل ثم بيعه قبل انتهاء مدة العقد.

العوامل المؤثرة في تغيرات أسعار النفط

هناك قوتان رئيسيتان تتحكمان في اتجاه أسواق النفط وتؤثر على أسعاره وهي قوي العرض والطلب، أي أن كمية العرض للسلعة تتفاعل مع كمية الطلب لتحقيق توازن السوق.

تلعب قوي العرض والطلب الدور الرئيسي في تغيرات أسعار النفط، فهي ميزان السوق وبالتالي فإن أي اختلال فيه سيؤثر بشكل كبير على الأسعار سواء عل المدى القصير أو المدي الطويل.

تتأثر معدلات العرض بثلاثة عوامل:

العامل  الأول: وهو احتياطيات النفط العالمية حيث وجد أن التغيرات في نسبة الاحتياطي إلى الإنتاج أحد أسباب تقلب أسعار النفط.

العامل الثاني: هو إنتاج النفط العالمي الذي تهيمن عليه الدول المنتجة للنفط مثل منطقة الشرق الأوسط والأمريكتين وآسيا الوسطى وروسيا، وقد تسببت البلدان ذات الموارد في ارتفاع أسعار النفط الخام من خلال خفض الإنتاج.

تعد منظمة أوبك التي تضم كبار منتجي النفط تتقدمهم المملكة العربية السعودية، فهي متحكم رئيسي في أسعار النفط من خلال مستويات الإنتاج، حيث يبلغ معدل انتاجها أكثر من 40% من النفط الخام في العالم، وبالتالي فإذا أرادت خفض أو رفع الأسعار فإنها تقوم بتقليص أو زيادة مستويات الإنتاج.

العامل الثالث: وهو تكلفة النفط حيث أثرت تكلفة الاستكشاف والتطوير بشكل كبير على أسعار النفط وذلك لأن حجم موارد النفط التقليدية آخذ في التناقص.

تتأثر معدلات الطلب بعاملين:

العامل الأول:النمو  الاقتصادي،فعندما ينتعش الاقتصاد تنشط الأنشطة الاقتصادية ويزداد الطلب على النفط حتى لو كانت معدلات العرض ثابتة دون تغيير، فإن أسعار النفط سترتفع مع الاتجاه الصعودي للدورة الاقتصاد وبنفس الطريقة سوف يتراجع ​​أيضًا مع انخفاض الدورة الاقتصادية.

العامل الثاني:تعتبر الطاقة البديلة من القيود الهامة التي تقوض ارتفاع أسعار النفط، فعندما ترتفع أسعار النفط بشكل حاد فإنها ستحفز الدول على انتاج وتطوير مصادر طاقة بديلة رخيصة، وستحدد تكلفة مصادر الطاقة البديلة الحد الأعلى لأسعار النفط، عندما يكون سعر النفط أعلى من تكلفة الطاقة البديلة يميل  المستهلكون إلى استخدامها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى