إعلان
Press Release

لماذا البحث والتحليل ضروريان لكل إستراتيجية تداول

يُدرك المتداولون المتمرسون جيدًا قيمة وأهمية التعليم والبحث المستمر. حيث يعمل حرصهم على تصفح إصدارات التقارير والبيانات الاقتصادية والأخبار العاجلة للبقاء على اطلاع دائم حول ما يحدث في الأسواق المالية على مساعدتهم في تحسين استراتيجيات التداول الخاصة بهم والاحتفاظ بميزتهم التنافسية.

في عالم اليوم، التطورات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في أي جزء من العالم لديها القدرة على التأثير على الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم.

جائحة كوفيد-19 وآثارها على الأسواق المالية

لعل الأزمة العالمية الأخيرة “كوفيد-19” أحد أفضل الأمثلة على تأثير الاضطرابات العالمية على الأسواق المالية. فعندما ظهرت التقارير الأولى عن حالات كوفيد-19 من الصين في يناير 2020، كان التأثير على الأسواق فوريًا حيث تلقت الأسواق الآسيوية الضربة الأولى. حيث انخفضت أسهم بورصة شنغهاي تقريبًا بنسبة 2.8٪ ومع انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم، فقد مؤشر داو جونز 219 نقطة وانخفض خام برنت بنسبة 4.5٪، حتى قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية أن كوفيد-19 جائحة عالمية. وبحلول 20 فبراير 2020، تدهورت سوق الأسهم العالمية بشكلٍ حاد وانهارت مما تسبب في سوق هابطة استمرت حتى أبريل 2020.

حدثت الأزمة بعد أكثر من عقد من النمو الاقتصادي والثراء، حيث أثرت عمليات الإغلاق العالمية الناجمة عن الوباء على صناعاتٍ مختلفة، وتعطلت سلاسل التوريد وتفاقمت البطالة في جميع أنحاء العالم. ولاحظنا أن الوباء اجتاح العالم بشكلٍ سريع، وشلّ دول بأكملها و في 16 مارس 2020، سجل مؤشر داو جونز أكبر انخفاض يومي له حتى الآن، حيث انخفض المؤشر بأكثر من 3000 نقطة. وسرعان ما اتبعت المؤشرات الأمريكية الأخرى حذوها حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 12٪، كما يواجه مؤشر ناسداك المركب أسوأ يوم تداول له على الإطلاق.

إعلان

وقد نجمت هذه الفوضى عن إجراءات الإغلاق الصارمة التي فرضتها الحكومات التي اختارت إغلاق بلدان بأكملها في محاولة للحد من معدلات الإصابة؛ في حين حطم هذا الحجر الصحي العالمي غير المسبوق، والذي يُدعى “بالإغلاق العظيم”، عناوين الأخبار العالمية وحوّل معنويات السوق إلى الاتجاه الهبوطي. وأصبحت الأخبار المتعلقة بالوباء الخريطة الإرشادية النهائية للمتداولين عند تخطيط وتنفيذ استراتيجياتهم.

فإذا كانت هذه الأزمة قد علمت المتداولين أي شيء، فهو أنه من الضروري جداً مواكبة آخر أخبار السوق والتطورات الجيوسياسية والاتجاهات العالمية وأخبار الصناعة الأوسع في الأسواق المالية.

وعندما يتعلق الأمر بتحليل الأسواق، فهناك مذهبان رئيسيان للتفكير – التحليل الأساسي والتحليل الفني. نظراً لأن النظامان يعملان على أنواع مختلفة من البيانات والأهداف النهائية، فإن العديد من المتداولين والمستثمرين يجمعون بين الطريقتين عند إجراء تحليلهم. دعونا نتعمق أكثر في تحديد وفهم أهمية كليهما.

 فهم التحليل الأساسي

التحليل الأساسي هو عملية تحديد القيمة الجوهرية للأداة المالية من خلال تقييم العوامل الاقتصادية الكمية والنوعية. حيث يُمكّن المحللين من تحديد ما إذا كان قد تم تقييم الأصول المالية أو غيرها من الأصول المالية بشكلٍ صحيح من منظور الاقتصاد الكلي والجزئي.

من المهم ألّا تنسى أن الأسواق موجهة من قبل المتداولين.حيث تعتمد تحركات السوق بشكلٍ كبير على معنويات المتداولين. فإذا كانت الأساسيات الاقتصادية لدولةٍ ما قوية، يميل المتداولون إلى الاتجاه الصعودي فيما يتعلق بأصوله المالية المحلية، مثل الأسهم والمؤشرات والعملات.

تداول العملات

عندما يتم إصدار البيانات الاقتصادية، ينظر متداولو الفوركس إلى أرقام إجماع الرأي في السوق ويقارنونها بالبيانات السابقة. فإذا كانت هذه الأرقام تشير إلى نمو اقتصادي، فقد يقرر المتداولون الشراء على عملة تلك الدولة، مما سيرفع من قيمتها.

تتأثر العملات وجه الخصوص، بمختلف إصدارات البيانات الاقتصادية مثل:

  • نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي والسنوي
  • بيانات البطالة
  • مؤشر التصنيع
  • سعر الفائدة
  • مبيعات التجزئة
  • معدلات التضخم
  • معدلات إنفاق المستهلك
  • بيانات الإسكان

يركز المتداولون والمستثمرون بشدة على قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية للسيطرة على التضخم والبطالة في دولهم. فنظرًا لأن الدولار الأمريكي هو عملة الاحتياط في العالم (مع الأخذ في الاعتبار هيمنة السوق على الاقتصاد الأمريكي)، فهذا يجعل قرارات السياسة الفيدرالية الأمريكية مهمةً يجب الانتباه إليها. وهذا هو سبب أهمية الأجندة الاقتصادية للمتداولين للبقاء على اطلاع بالإصدارات الاقتصادية الأخيرة والقادمة.

بصرف النظر عن البيانات الاقتصادية، يمكن أن تؤدي التطورات الجيوسياسية، مثل الانتخابات والحروب وتقديم اللقاحات والكوارث الطبيعية، إلى تقلبات أسعار العملات.

تداول الأسهم

يركز متداولو الأسهم بالدرجة الأولى على أساسيات الاقتصاد الجزئي، والتي تستهدف أقسام أو قطاعات اقتصادية أصغر. بالإضافة إلى ذلك، فإنهم يقومون بتقييم أداء الشركة التي يهتمون بتداول أسهمها.

كما سيقوم المتداولون والمحللون بدراسة البيانات المالية للشركة، وأخبار الشركة، وتطوراتها، بالإضافة إلى الإدارة التنظيمية الشاملة، وحوكمة الشركة، والميزة التنافسية. ومن خلال التحليل المناسب، يمكن للمتداولين تحديد ما إذا كان يتم تقييم أسهم الشركة بشكل عادل واكتساب فهم أعمق لصحتها المالية.

تداول المؤشرات

يعتمد تداول المؤشرات أيضًا بشكل كبير على التحليل الأساسي – فالمؤشر هو عبارة عن سلة من الأسهم المختارة مقسمة عادةً حسب الوزن أو التغطية. حيث يعكس أداء المؤشرات المختلفة عادةً الوضع الاقتصادي العام لدولةٍ ما. وفي مراحل مختلفة من الدورات الاقتصادية، تميل قطاعات معينة إلى الأداء بشكل أفضل من غيرها. وهذا يؤدي إلى ارتفاع قيمة المؤشرات الثقيلة في تلك القطاعات. على سبيل المثال، تفوق مؤشر ناسداك 100، وهو مؤشر فني ثقيل، على المؤشرات الرئيسية في عام 2020 بنمو بنسبة 43.2٪، نتيجة لزيادة الاعتماد على الرقمنة أثناء عمليات الإغلاق.

فهم التحليل الفني

يتبع المحللون الفنيون فكرة أن التاريخ يعيد نفسه. إنه نظام تداول يركز على التحقيق في أنماط واتجاهات الأسعار بواسطة أدوات الرسوم البيانية.

سيقوم المحللون والمتداولون بدراسة حركة السعر السابقة والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية بمساعدة الأدوات والمعادلات الإحصائية. حيث يساعدهم القيام بذلك على تحديد مستويات الأسعار الرئيسية، والتي بناءً عليها يمكنهم تحديد نقاط الدخول والخروج وكذلك استراتيجيات إدارة المخاطر التي يجب تنفيذها من أجل التخفيف من التعرض.

يفترض التحليل الفني أن السعر يتحرك في اتجاهات، وبالتالي فإن نشاط التداول السابق وتقلبات الأسعار تشير إلى الأداء المستقبلي للأصل المالي. علاوًة على ذلك، يعتقد المحللون الفنيون أن أساسيات الأصل مدمجة بالفعل في سعره، مما يعني أن تحركات الأسعار التاريخية هي أهم البيانات التي يجب التركيز عليها.

تعد المؤشرات الفنية من بين أكثر الأدوات قيمةً بالنسبة للمتداولين عند وضع استراتيجياتهم. وبشكل عام، هناك خمس فئات مهمة للمؤشرات الفنية: الاتجاه، الحجم، الزخم، متوسط الارتداد، والقوة النسبية. كما تشمل بعض المؤشرات الأكثر استخدامًا المتوسطات المتحركة الأسية، و مؤشر ستوكاستك، و مؤشر القوة النسبية (RSI) و مؤشر بولينجر باند والمتوسطات المتحركة.

التحليل الفني الأساسي مقابل التحليل الفني

في حين أن بعض المتداولين والمحللين يتجادلون عادًة حول أي نظرية هي الأفضل، التحليل الأساسي أم الفني، كلاهما في الواقع مفيد وصحيح. يعتمد المتداولون اليوميون عادًة على التحليل الفني لأنه أكثر عملية على أساس قصير الأجل.

من المهم ألّا ننسى أن الأسواق المالية مترابطة. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى انخفاض قيمة عملة الدولة. في الوقت نفسه، يمكن أن تجعل الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم أكثر جاذبيةً للمتداولين. في حين أن انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني (GBP) قد يكون سيئًا لأولئك الذين يتخذون صفقات شراء على أزواج عملات الجنيه الإسترليني مثل  زوج الدولار/ الجنيه الإسترليني أو زوج اليورو /الجنيه الاسترليني، فقد يؤدي كذلك إلى ارتفاع في قيمة مؤشر FTSE 100، والذي يسرد عددًا كبيرًا من الشركات التي تعتمد على الصادرات الأجنبية. يمكن للجنيه الإسترليني الضعيف أن يجعل الصادرات أرخص وبالتالي أكثر جاذبيًة للدول الأجنبية.

يشيع استخدام التحليل الأساسي من قبل المتداولين الذين يتطلعون إلى القيام باستثمارات طويلة الأجل، وفي حين أن البعض يفضّل اتباع طريقة تحليل واحدة، يختار العديد من المستثمرين مزيجًا من كلتا الطريقتين.

وبصرف النظر عن البيانات الاقتصادية الصادرة عن الهيئات الحكومية الرسمية، يصدر المحللون في المؤسسات المالية الكبرى آرائهم الخاصة حول توقعات الأسعار المستقبلية والتطورات الاقتصادية. هذه التقارير البحثية والتوقعات وآراء السوق تساعد المتداولين على تكوين رأي وفهم التطورات الأساسية في الاقتصادات والأسواق التي يمكن أن تؤثر على مراكزهم في المستقبل.

لماذا يعدُّ تحليل السوق أمرٌ مهم؟

مع الأخذ في الاعتبار كل هذه العوامل المذكورة أعلاه، يمكننا أن نستنتج أن البحث والتحليل يساعدان في:

  • تنويع المحفظة: بمساعدة البيانات، يمكن للمتداولين تحديد أيّ الأصول قد تشهد تراجعًا وأي الأصول قد ترتفع قيمتها. حيث يساعدهم هذا في اختيار الأصول وفقًا لذلك حتى يتمكنوا من توزيع المخاطر على فئات الأصول المختلفة. على سبيل المثال، بعد اجتماع السياسة النقدية لبنك كندا، لوحظ ارتفاع في صافي مراكز الشراء في الدولار الكندي واليورو والفرنك السويسري.
  • إدارة المخاطر: عند تحليل البيانات وتعليقات السوق، يمكن للمتداولين العثور على تلميحاتٍ دقيقة حول ارتفاع التقلبات، أو التصحيحات المتوقعة، أو الاتجاه الهبوطي طويل الأجل في الأصل. على سبيل المثال، يعتقد بعض المحللين أن عام 2021 سيكون صعوديًا بشكل كبيير، بسبب موقف السياسة المتشائم للاحتياطي الفيدرالي بشأن توسيع عجز الولايات المتحدة وزيادة استخدام الدولار كعملة تمويل.

●      تحسين استراتيجيات التداول: يمكن أن يساعد التحليل الأساسي والفني في ضبط استراتيجيات التداول بدقة، من خلال إيجاد فرص قابلة للتداول ومراكز دخول / خروج مستنيرة.

الخاتمة

من العدل أن نقول إننا شهدنا في عام 2020 اضطرابات اجتماعية وسياسية كبيرة وغير مسبوقة أدت إلى تقلبات وعدم يقين في السوق. ومع ذلك، على الرغم من الوباء المستمر، تظهر بعض البلدان علامات على الانتعاش الاقتصادي بفضل تسريع برامج التطعيم.

لذلك من الضروري أن يواصل المستثمرون والمتداولون متابعة تطورات الأخبار بعناية لتجنب المخاطر. علاوًة على ذلك، أدت الإرشادات التنظيمية المتغيرة باستمرار بشأن تداول التجزئة والاستثمار إلى الكثير من الرياح المعاكسة بالنسبة للعديد من شركات الخدمات المالية. كما إن العثور على وسيط موثوق به يجمع بين الشفافية والعمليات القوية ومجموعة واسعة من أدوات البحث والتحليل التي يمكن أن تساعد المتداولين على مواكبة الأسواق ليس بالأمر السهل.

اكتسبنا في BDSwiss ثقة أكثر من 1.5 مليون متداول مسجل من خلال الاستثمار في بيئة تداول شفافة توفر تجربة تداول عالمية عبر الإنترنت من خلال مجموعة واسعة من الأدوات والمنصات والأصول القابلة للتداول. ونحن نحرص على تزويد المتداولين بمجموعة شاملة من الأدوات المعلوماتية التي يمكن أن تساعدهم في اتخاذ قرارات تداول مستنيرة.

يعمل محللو السوق الشهيرون والمتداولون المحترفون لدينا على مدار الساعة لتقديم آخر الأخبار والتحليلات المالية. كما يمكنك الوصول إلى مجموعة متنوعة من الموارد التعليمية لدينا عبر الندوات المباشرة على الويب ودورات الفيديو وندوات الفوركس و رؤى خاصة للسوق والمزيد.

إخلاء مسؤولية: لا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسير محتوى هذه المقالة، سواء بشكل صريح أو ضمني، بشكل مباشر أو غير مباشر، على أنه نصيحة استثمارية أو توصية أو اقتراح لاستراتيجية استثمار فيما يتعلق بأداة مالية، بأي طريقة كانت. أي وجهات نظر أو آراء معروضة في هذا البريد الإلكتروني تخص المؤلف فقط ولا تمثل بالضرورة آراء الشركة، ما لم ينص على خلاف ذلك. كما أن أي إشارة إلى أداء سابق أو محاكاة لأداء سابق في هذا المستند ليست مؤشرًا موثوقًا منه بشأن النتائج المستقبلية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى